منتديات تمازيرت اينو
مرحبا بكم في منتديات تمازيرت اينو
سررنا جدا بزيارتك شبكة منتديات تمازيرت اينو
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة / يرجي التكريم بتسجيل الدخول ادا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
نتشرف بتسجيلك
شكرا



منتديات تمازيرت اينو

منتديات تمازيرت اينو
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اقليم تارودانت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zakri74
مدير العام
مدير العام
avatar

العمر : 27

بطاقة الشخصية
المدير:

مُساهمةموضوع: اقليم تارودانت   الأحد سبتمبر 05, 2010 7:53 am

إقليم تارودانت




الاقليم الثالث من حيث المساحة بسوس ماسة درعة و الممتد على 16500 كلم مربع و والذي يتكون من 40% من السهول الخصبة. اما ماتبقى من سطحه فيندتكون من الجبال و الارز الاخضر و العرار ويقسم على سبع جماعات حضرية و 82 قروية. و تبلغ ساكنته 504000 نسمة معظمها قروية. اما تارودانت و اولاد التايمة فهما المدينتان الكبيرتان نالاقليم تبلغ الكثافة السكانية بهذا الاقليم 31 نسمة في كلم مربع.

ينكب النشاط الاقتصادي في هذا الاقليم اساسا على الزراعة و السياحة و الصناعةالتقليدية. لهذا تتميز زراعته بانتاج الحوامض و الزيتون و زيت اركان و العلف و الورد . بالموازاة نمت بالاقليم صناعة مرتبطة بهذا النوع من الزراعة و وخصوصا استغلال محطات التلفيف المتزايدة و الشيء الذي يتيح تبريد النتوجات (الكروم- الحوامض-الزيوت-عصير البرتقال- الحليب و مشتقاته) و ذلك من اجل توجيهها نحو الاسواق الوطنية و الدولية

تعرف السياحة والصناعة التقليدية بالتساوي تزايدا ملحوظا و فهذان القطاعان يعرفان كل يوم العديد من مشاريع الاستثمار الأسوار الترابية التي تعود الى القرن السدس عشر و التي تضفي على مدينة تارودانت لطفها و جمالها الذي لا يضاهى بنغمات حفيف النخيل

ان قصبات تالوين و اغيل نغو و المناظر الخلابة ل تيوت و كنوز سياحية اخرى تشكل قوة هذا الاقليم.
اماالانشطة الاخرى فهي مرتبطة بالقطاع المنجمي(الفضة و المنغنيز و الكوبالت...)و الصناعة التقليدية( الزرابي و الحديد الصلب للتزيين...)

تارودانت جغرافيا

1- الموقع

تقع مدينة تارودانت في الشمال الشرقي بجهة سوس ماسة درعة وسط حوض سوس بين مجرى واد سوس ومجرى الواد الواعر ، يحدها من الشرق جماعة سيدي دحمان وبلدية أيت إيعزا و جماعة سيدي بورجة ، و من الشمال جماعة احمر الكلالشة و من الجنوب جماعة مشرع العين .

2- المساحة

تبلغ مساحة المدينة 20,80 كلم2 ، و يقع مقر الجماعة شرق المدينة بالحي الإداري ، و تقطع المدار الحضري للمدينة الطريق الرئيسية رقم 10 الرابطة بين تارودانت و أكادير ، و الطريق الثانوية رقم 7018 الرابطة بين تارودانت و أمسكرود .

3- الأرض و التضاريس

تقع مدينة تارودانت وسط سهل سوس على الضفة اليمنى لأكبر مجرى مائي بالمنطقة و هي واد سوس ، وتتوفر على تربة خصبة مما جعلها صالحة للزراعة .

4- المناخ و الفضاء النباتي

يتميز المناخ بكونه دافئا رطبا في فصل الشتاء، حارا في فصل الصيف . تتفاوت مقادير التساقطات من سنة لأخرى حسب الخصب و الجفاف ، إلا أن المعدل السنوي للتساقطات يصل إلى 270 ملم، أما الحرارة فيتراوح معدلها السنوي بين 19 و 20 درجة، و تسود بالمنطقة الرياح الغربية و الجنوبية مع هبوب رياح الشرقي خاصة في فصل الصيف.

أما الغطاء النباتي فينقسم إلى قسمين :

- مساحات خضراء

- مجال غابوي 5,84 هكتار

5- السكان

يبلغ عدد السكان في المدينة حسب الإحصاء الأخير الذي أجري سنة 2004 : 69487 نسمة

. عدد الأسر 14775

. عدد المغاربة 69415

. عدد الأجانب 74

و نستنتج مما سبق أنه إحتلال تارودانت مركز الدائرة في سهل سوس ، سهل لها الإتصال بالمدن و القبائل المجاورة ، و كذلك أن قربها من المحيط الأطلسي وفر لها إمكانيات التبادل مع الخارج فكان أعظم صادرات المدينة ،خاصة في عهد السعديين هو السكر المعروف بالسكر السوسي.

تارودانت تاريخيا

1- إسم تارودانت

إختلفت الآراء في أصل التسمية أن أصلها في اللغة الأمازيغية يقصد به ربوة منخفضة ، ربما لقربها من ربوة سيدي بورجة على بعد 4 كلمترات من المدينة ، و قيل أن الكلمة مشتقة من كلمة إدرارن جمع أدرار بمعنى الأطلس الكبير ، إلا أن بعض الروايات الشعبية تفترض أن التسمية آتية من كلمة "تاروا دانت" بالأمازيغية " الأولاد ذهبوا ".

2- تأسيسها

شيدت مدينة تارودانت على يد أمراء محليين من شتوكة و جزولة و ذلك حسب رواية ليون الإفريقي وصف إفريقيا 91.

و هناك من يرجع وجود هذه الحاضرة إلى ما قبل الإسلام، في حين أرجع البعض تاريخها إلى ما قبل المسيح، و ذهب البعض الآخر إلى القول بأن تأسيسها يعود إلى عهد الرومان ، إلا أن المؤكد في كثير من أخبار المؤرخين الذين تناولوا تاريخ هذه الحضارة أنها تأسست على يد أمراء برابرة من شتوكة و جزولة إبان إستقرار البرابرة الأمازيغ بالمغرب .

3- دخول الأسلام إليها

شاءت إرادت الله تبارك و تعالى أن يصل نور الإسلام إلى تارودانت في بداية النصف الأخير من القرن الأول الهجري سنة 62 هجرية ،و ذلك على يد عقبة بن نافع قادما إليهامن الشمال الشرقي عبر تيزي نتاست ، فهو الذي يرجع إليه الفضل في إيصال الإسلام إلى الشمال الإفريقي ، و بعد ذلك أخضعها موسى بن نصير لسيطرته حيث عمل على تثبيت الإسلام بمنطقة سوس .

و خلاصة القول أن تارودانت مدينة عريقة في التاريخ أسستها القبائل الأمازيغية و اختارت لها موقعا ممتازا وسط سهل سوس فكانت عاصمة لسوس الأقصى و قاعدته الكبرى و ملتقى القبائل الأمازيغية و مقر حكم تلك القبائل.

مقدمة عامة




الثقافة عنصر ضروري لقيام الحياة الإجتماعية إذ بواسطها يتمكن الإنسان من استيفاء حاجياته المادية و الروحية في الحياة ، إذ أنها ذلك العنصر المرتبط بتكوين الشخصية و التنمية الإجتماعية و من تم كانت لها علاقة وثيقة بميادين المعرفة و التعليم و سرعة الفهم و إتقان العمل و حسن الذوق و هي أيضا حصيلة مباشرة لتفاعل ذكاء الإنسان مع معطيات وسطه الإجتماعي و أسلوب حياته و معارف و تجارب يكتسبها الإنسان من خلال إحتكاكه اليومي بالمحيط و بالآخرين ثم يحافظ عليها لتصل إلى الأجيال اللحقة.

والثقافة كذلك إبداع إنساني ، و كم من معتد يضم المعرفة و الفنون و العادات و التقاليد و الأعراف و النظم الإجتماعية و القيم و السلوكيات و اللغات و الأخلاق و القانون و الجيزات التي يكتبها الإنسان بصفته فردا في المجتمع ، كما تعرف أيضا بكونها من خلال التعلم و التلقين و التجربة ناهيك عما يكتسبه الإنسان من خبرات و معارف عن طريق تمسكه الغير الواعي بالعادات و التقاليد و غيرها . إن الثقافة ترتكز على ما تقوم عليه الحياة المجتمعية من قيم و سلوك و عقائد و أنماط عيش و تتجاوز بذلك الوجه الإبداعي و حركة الإنتاج الفني و الفكري و الوجداني لتصل إلى عمق العلاقة التي تربط الإنسان بثراته لغته و بيئته مما يجعل من الصعب فصل الثقافة عن منابعها و جذورها المتأصلة في عمق الهوية الحضارية، و يشكل رصيد مدينة تارودانت الثقافي و الثراتي رافدا بالنسبة للثقافة السوسية و الوطنية.

فهذا الموروث الفني و ما يضمه من فنون و آثار و طقوس و عادات و تقاليد كفيل بإبراز الخصوصيات التاريخية و الحضارية المحلية التي في حسن توظيفها تنمية حقيقية لمجال السياحة الثقافية.

مقدمة عامة حول الفن الكناوي

وما دمنا في ناحية تارودانت الغنية بألوان الفولكلور، فأغلب زوايا هذه المدينة كانت ولا تزال مرتعا للغناء و الرقص و الموسيقى و المسليات الشعبية ، نشير إلى مجموعة كناوة أولئك الراقصين السمر عادة، و الذين ترى أصداء طبولهم و قرقباتهم في مختلف أرجاء المدينة، و يتجمهر حولهم المتفرجون مغاربة و أجانب، و يثيرون إعجاب الصغار و الكبار برقصاتهم و حركاتهم المتقنة و يعتبرون في طليعة ما يمتاز به الرقص الشعبي بتارودانت .

إن طائفة كناوة مشهورة في المغرب ككل إذ إن لهم وجودا في بعض المدن الأخرى و خصوصا مدينة الصويرة التي أصبحت عاصمة لهذه الطائفة. كما أنهم ينتقلون بين الحواضر و القرى .

وهذا الثرات مزيج من الطقوس الثراتية الإفريقية و الصوفية و العناصر الفنية الأمازيغية، فهو يضم أهازيج مثيرة تحرك الوجدان و تخلق جوا من الحضرة و الإنفلات من هموم الواقع. وينفرد هذا الفن بخصوصياته التي تهتم بالزي و الإيقاع و الطقوس. و بهذه المدينة العتيقة تقام عروض الفن الكناوي كل سنة على هامش تنظيم موسم العبيد خلال فصل الصيف، حيث تحج إليه فرق كناوية من مدن و قرى مجاورة . هكذا و قبل إنعقاد هذا الموسم، المسمى محليا ب " معروف العبيد "، بعدة أيام يتم تنظيم جولات عبر أنحاء المدينة لجمع الهبات و التبرعات النقدية الضرورية لشراء الفدية " الذبيحة ".

عادة يبدأ هذا الموسم يوم الجمعة و يتوج من طرف شيوخ العبيد الذين يقودون الطائفة نحو منزل المقدم الذي بدوره يشرف على هذه التظاهرة. و خلال اليوم الموالي يتم إستدعاء فرق أخرى لتتوج الظاهرة بتناول الغذاء في منزل الوقدم، قبل تنظيم موكب جماهيري يتحرك صوب باب الخميس، و يتميز الموكب الذي تصاحبه الفدية الحيوانية بحمل المسنين لأطباق الثمر و الحناء و السواك و السكر، و بعد زيارة المكان المقدس لديهم المعروف بللا ميمونة الموجود خارج باب الخميس، بعد ذلك يتم ذبح الفدية بدار المقدم و تعد وليمة لفائدة الضيوف لتبدأ العروض الفنية مباشرة بعد صلاة العشاء بأحدى زوايا المدينة. و هذه العروض تجمع بين الرقص و الحضرة، و تتميز خلال صباح اليوم الموالي بإعداد طعام بدون ملح "وجبة المسوس" و هذا ما يشكل آخر الطقوس الكناوية.

يتكون الثرات الكناوي بتارودانت من أشكال فنية معتمدة على إستعمال الآلات الموسيقية النقرية مثا " الطبل " و "القراقش " و الوترية مثل " الهجهوج ".

تضم الفرقة الكناوية ثلاث إيقاعيين تقريبا مكلفين بضرب الطبول الضخمة،و في نفس الوقت يمسك الباقون "القراقش " و يظهر الجميع في حلة بيضاء و على رؤوسهم عمامات بيضاء، و هو زي بسيط يميز فرق العبيد بهذه المدينة و يخلو هذا الزي من الأصداف و الالوان.

يتكون الشوط في الفرجة الكناوية من طورين ، فالطور الأول يميزه هدوء الإيقاع و بطؤه، و ترديد المغنيين للصلاة على النبي (ص) و عبارات التوسل و الإبتهال و سؤال العفو الإلاهي، أما الطور الثاني فيكون أسرع و تتخلله قفزات و حركات قوية. إن إستعمال آلات و أدوات بسيطة تنال أصداؤها إعجاب المستمع لها يدل على تواضعهم و إهتمامهم بثراتهم الاصيل، و يحاول شيوخ هذه الفرق ترسيخ ثراتهم في عقول ورثتهم و دلك من خلال إجبارهم لأولادهم بحفظ و استظهار الأذكار و الأهازيج، و تلقينهم دروسا في كيفية استعمال الآلات بصفة عامة.

مقدمة عامة حول الدقة الرودانية

لا تزال مدينة تارودانت تختزن على مستوى الذاكرة الجماعية رصيدا خصبا من الفنون الشعبية التي تشكل ثراتا شفويا متميزا بحضور عوامل الدين و البيئة و الأخلاق، فهذه الفنون الثراتية تحمل في طياتها خطابات روحية و وجدانية ترتكز على ما تقوم عليه الحياة الإجتماعية من قيم وسلوك.

إن فن الدقة الروداني الأصيل الشعبي يتميز بالعفوية و التلقائية في الإبداع ، لقد انطلق هذا الفن ذو النبرة الصوفية من قلب الإحياء الشعبية بتارودانت، و لاكن قبل الشروع في تفاصيل الفن المختصرة، لابأس أن نذكر أولا بمفهومها أو بمفهوم الدقة، إن هذه اللفظة مشنقة من الدق و منها دق الباب أي قرعه وهي هنا تعني الضرب بالأكف غالبا، و هو تطريب مألوف بالخصوص في مدينتي مراكش و تارودانت حيث يجتمع المولعون في المناسبات و يقضون سهرة بالإنشاد على نغمات تصحبها الأكف في دقات مضبوطة دقيقة و انصرافات هذا الفن الشعبي تلقى كبير الإستحسان في كل مكان بالمغرب.

يعتمد فن الدقة الرودانية على إنشاء القصائد لمختلف المواضيع الدينية و الإجتماعية و الأخلاقية من مدح و وصف و فخر و رثاء ...

و من المعروف في تارودانت أن تنظيم حفلات الدقة يبتدأ من ليلة البركة و هي ليلة التاسع من محرم التي تعد ليلة مقدسة عند أصحاب هذا الفن، مما يدفع إلى القول بإمكانية توفر هذا الفن على أصول شعبية، و يرتكز أداء هذه الفرق الشعبية على إستعمال آلات موسيقية إيقاعية نقرية دون وترية، يبدأ بالتصلية و ينتهي بقفل أغوس وهذا ما يقابله الإنصرافات و طرب الآلة، يرتدي أعضاء الفرقة زيا موحدا يضم الزندية، الحنديرة ، القشاب، الطاقية ...

معلومات حول عيساوة

إن التصوف في الطريقة العيساوية ينتسب إلى الوالي الصالح "محمد بن عيسى" المعروف بالهادي بن و الشيخ لكامل 941هـ- 1523م.

فبدأ إشعاع هذا التراث من مدينة مكناس لكي يصل إلى مدينة تارودانت حيث انسجم مع الخصائص التراثية السوسية و لعل أبرز تظاهرة ثقافية تشهد على حضوره القوي بتارودانت هي موسم الطائفة العيساوية الذي ينظم خلال شهر غشت ن كل سنة بحضور عدة طوائف عيساوية قادمة من مدن مختلفة، فقبل انطلاق الموسم تنظم الطائفة العيساوية المحلية جولات عبر أرجاء المدينة لجمع التبرعات و الهبات و بالتالي تحصيل المساهمات المالية التي ستمكن من شراء الفدية الخاصة بالموسم الذي يدوم ثلاثة أيام و يتميز بتنظيم برامج يومية حافلة بالأنشطة الاحتفالية و الطقوسية خلال الفترتين المسائية و الليلية، و كل حفل يتضمن شقا فرجويا و آخر خاص بالزيارة.

ويبدأ الموسم بطقوس ذبح الفدية (ثور) بمقر الزاوية العيساوية لتبدأ بعد ذلك أولى العروض الفنية التراثية بعد صلاة العشاء، و خلال الحفل يتم اللجوء إلى تقسيم فضاء الفرجة إلى عدة أقسام: قسم خاص بالطائفة المحلية منها (عازفون، حملة الأعلام، راقصون...) و قسم خاص بالطائفة العيساوية الوافدة، و قسم خاص بالمتفرجين (الرجال الواقفون والنساء الجالسات)، بعد ذلك تنقسم الطائفة العيساوية المحلية إلى مجموعتين: مجموعة العازفين و مجموعة الراقصين. ثم يبدأ الحفل بما يعرف "بالتحضيرة" و هي عبارة عن أهازيج صوفية فيقف الراقصون و يشكلون صفا واحدا و يلتحق بهم العازفون على آلة "الغيطة"، يكون إيقاع الرقص بطيئا في البداية و تقتصر الحركة على أسفل الجسد فيما تتحرك الأيدي و الأرجل إلى الأمام و الخلف في مجال نصف دائري، ثم يتصاعد الإيقاع لتصل الرقصة إلى ذروتها و تنتقل الحركة إلى الرأس و ترتخي أطراف الراقصين عند انتهاء الرقصة يجلس الراقصون المنهمكون وسط الساحة قرب الفرقة الموسيقية و ترتفع الأعلام للتذكير فإن الأهازيج الصوفية المصاحبة للرقص تتضمن كلمات دينية: "الله، النبي، العفو، التسليم"، و من أغرب الطقوس التي يعرفها الموسم نجد ما يعرف "التكدفة" بحيث يتم تقييد أحد المتفرجين بحبل و يطلب من المتفرجين فك أسره لإرغامهم على تقديم الزيارات، ثم أن اليوم الأخير من الموسم يتسم بطقس آخر يتمثل في عرض مختلف المواد الغذائية المتبرع بها للبيع بالمزاد العلني و إقبال العامة على شرائها ظنا منهم بأنها مواد مبروكة.

و تتكون الطائفة العيساوية من المريدين "الفقراء" الذين يلازمون المقدم " حامل الاعلام" و يرتدون زيا موحدا يعرف ب"القشاب" و يضعون على رؤوسهم العمامات

و في ظل غياب التقديسية المؤلوفة فقد الفن العيساوي العديد من عناصره، فلا سيما تفاعل المتفرج معه كما يلاحظ أيضا عدم إنضباط الراقصين و حملهم لبعض التقاليد الإحتفالية.

و في الأخير كل هذه العوامل ساهمت في تصاعد نزعات تهييج الفن العيساوي الذي أصبح خاضع لمنطق الريح و الخسارة.
اللعابات الرودانيات للفنون الشعبية:

تنحدر هذه المجموعة النسائية الشغوفة بأداء الأغاني التراثية الأصلية من المدينة العريقة تارودانت المشهورة بعمقها التاريخي و حضورها الدائم كمركز إشعاعي و ثقافي و حضاري بالجنوب عموماً على امتداد التاريخ و لازالت تحافظ على مورثها الحضاري و المعماري و الفكري، و على أصالتها في اللباس و الغناء و نظام حياتها اليومي، و مما يدل على هذا كله هو السور الشاهق و أبراجها و ساحاتها و أبوابها المشهورة و جوامعها العتيقة و مدارسها العلمية تشهد اليوم على عظمة هذه المدينة العريقة و التي تعتبر من المدن الأثرية بالمغرب و الزاخرة بالتنوع الثقافي مثل فرقة الأصالة الكناوية الرودانية و فرقة العبيد، حمادشة، عيساوة، فرقة الملحون، و جمعية ميزان هوارة، إضافة إلى الجمعية النسوية التي تهتم بالأغاني الأصيلة أهمها: جمعية بنات الحداد، و جمعية بنات تارودانت ثم جمعية اللعابات الرودانيات للفنون الشعبية بقيادة "مليكة أيت الشاف" و اللعابات أو الهضارات بالأمازيغية لفظة مستقاة من اللعب أو الغناء، و هي مجموعة موسيقية شعبية تتألف فقط من النساء، حيث تشكل جزءا من الموروث الثقافي بالمدينة، و أعضاء الفرقة يقمن بإحياء حفلات كبرى في مناسبات متعددة و يعتمدون على الدف، الرق، و الناقوس ويرجع تاريخ ظهور هذا اللون الغنائي، حسب أعضاء الفرقة إلى بداية العشرينات من القرن الماضي و كل ذلك بفضل ما تلقوه من اللعابات السابقات ثم بقي متوارثا إلى اليوم بفعل القابلية و التجاوب. و تتكون فرقة اللعابات الرودانيات للفنون الشعبية من ثماني نساء شكلن مجموعة غنائية متميزة و من أهم ما يميز هذه الفرقة هو الزّي حيث تلتزم هذه المجموعة بلباس تقليدي أصيل هو لباس المرأة الرودانية المكوم من: إزار أزرق، قفطان، وشاح (أي مضمة)، خيط الروح، نقاب، قطيب، شربيل.

الآلات المستعملة: كما سبقت و ذكرت على آلات محددة و هي: الدف- الرق- الناقوس- الطعريجة- و البندير، أما بالنسبة للأغاني المؤذاة فهي أغاني تراثية أصيلة و غالبا ما تقوم امرأة واحدة بالرقص.

فن الملحون

يعطي هذا الفن الدخيل على تارودانت إيحالات للتراث الصوفي و الحكايات الشعبية و الأسطورة و عادات الطرقيين. فهو منبع لا ينضب بالنسبة للتراث و البحث التاريخي و الاجتماعي بحيث يساعد على التعرف على العقلية الشعبية في بساطتها و عفويتها و تلقائيتها و مدى ارتباط الإنسان بالبيئة و المجتمع مما يجعل منه تعبيرا صادقا عن الممارسة اليومية للحياة داخل المنظومة الاجتماعية، ثم إن هذا الفن نمط إبداعي متميز يعبر عن الوعي بالواقع و المشاعر و يتسم بقوة التعبير و التأثير.

لقد جرت العادة بتارودانت أن تنظم قصائد الملحون في المناسبات الدينية كذكرى الإسراء و المعراج، المولد النبوي الشريف، عاشوراء، و خلال حفلات النزاهة. تميز هذا الفن بتارودانت بنظم الكريحة (من القريحة) و ذلك اعتمادا على الدف و أو التعريجة. (يعرف هؤلاء بالشدادة) الأشطر الأخيرة و ذلك بغناء اللفظة الأخيرة مما يمنح المنشد فرصة الاستراحة. إذن فإيقاع "الكريحة" يتحكم فيه أداءان، فالتعريجة تكون الأداء الأول و ذلك بمثابة الأم فيما يعهد إلى الثاني أمر الزواق و المخالفة.

الملحون فن أصيل و شعبي عانق هموم المجتمع و ميز بقوة الثقافة الشعبية الرودانية. و لعل الفضاءات المفضلة لدى ممارسي هذا الفن بتارودانت هي الرياضات و البساتين حيث تتم النزاهة خاصة بعد زوال يوم الجمعة، فتقام الحفلات و المجالس قرب السواقي على إيقاع خرير المياه و في رياضات منازل الأعيان (نموذج رياض الشنكيطي).

نظم الملحون بتارودانت حسب الميزان "السوسي-المزلوك"، وهو بحر من بحور الزجل الشعبي المغربي خلال القرن 13هـ ووزن كناوي الإيقاع نظم فيه الشعراء الأمازيغيون (أحواش، الروايس...). وقد استمد هذا الإيقاع من صميم المؤثرات الأمازيغية و أنساقها الإيقاعية. ومن رواد هذا الفن بتارودانت نذكر الشيخ بابا أحمد الخليلي المعروف ببوغمدين، بابا أحمد انجار، محمد بن سعيد الروداني. وهناك حرفيون من أصل مراكشي نذكر منهم أحمد الفلوس، محمد البهجة و حماد الجباص. بعد ذلك جاء جيل الشيخ العربي الدياكو الذي يعد من أقدم شيوخ الملحون بتارودانت، الشيخ العربي مكناس، الشيخ المهدي الفيلالي.

فن المديح الديني

يعد هذا الفن من الفنون الدخيلة على مدينة تارودانت، ويعود الفضل في وصوله إلى حاضرة سوس إلى الإمام الخطيب ابن الوقاد التلمساني الذي قام بفتح مدرسة لتعليم فن المديح و السماع بداره قرب الجامع الكبير على عهد أحمد المنصور السعدي رغبة منه في تلقين السكان اللسان العربي الفصيح، وقد خصص جناحا من المدرسة المذكورة لتعليم النساء المسنات فن المديح، فكن يختمن بها صحيح البخاري ليلة النصف من رمضان. ومع مرور الزمن أصبحت تعقد احتفالات دينية عند ضريح أبي العباس التلمساني فتنشد الأمداح و الأذكار باللغة العامية، و تستمر الاحتفالات الدينية من عشاء يوم 14 إلى 15 رمضان، و هو اليوم الذي يقام فيه موسم تمصرايت. وإذا كان هذا الفن قد اختفى على مستوى الأوساط الشعبية فإن تداوله لا يزال مستمرا على مستوى الزوايا الدينية.

و في الفترة الأخيرة حاول منشدون محليون بعث هذا الفن من جديد، فأسسوا جمعية ابن الوقاد للمديح و السماع سنة 1984م رغبة في تنشيط هذا الميدان التراثي و الرقي به. يتم المديح عادة بين العشائيين من كل خميس بضريح سيدي و سيدي، و خلال الاحتفالات الدينية: كالمولد النبوي الشريف، ذكرى الإسراء و المعراج، ليلة القدر و الهجرة النبوية وذلك بالمسجد الأعظم، مسجد فرق الأحباب و الزاوية التيجانية. يعتمد الإنشاد على توسلات للشيخ العربي بن السايح دفين الرباط.

ومن الألوان الفلكلورية الأخرى التي تميز الساحة الثقافية الرودانية نجد فنونا و أهازيج شعبية متأثرة بالأنواع الفلكلورية المجاورة: (تسكوين- احواش- الروايس- الكدرة- فن الرما- لوناسا...) دون أن ننسى موسيقى الفرق العصرية.

المواسم الدينية

يرتبط الموسم بتارودانت و سوس عادة بما يصطلح عليه لدى العامة بالمعروف الذي تتعدد فضاءاته ويقوم عمليا على الوفاء بنذر عبر تقديم وليمة تقام عادة بأحد الأضرحة أو الزوايا، ورغم طابعه المقدس فإن المعروف لا يلغي جانب الفرجة و الإحتفالية. وفيما يلي أهم مواسم تارودانت الدينية:

موسم تمصرايت

من الصعب تحديد علاقة كلمة "تمصرايت" وسبب إطلاقها على الموسم الخاص بالنساء المنظم سنويا في اليوم الخامس عشر من رمضان. وقد جرت العادة أن يعقد هذا الموسم بالفضاء الداخلي لحي سيدي احساين، الذي يتميز بقدسيته نظرا لمجاورته للمسجد الأعظم.

تحكي الرواية الشفوية بأن بداية الاحتفال بالموسم تعود إلى فترة استقرار الأسرة الوقادية التلمسانية بمدينة تارودانت التي أغنت الحياة العلمية المحلية، إذ أنه يعد وفاة سيدي عباس التلمساني سن أولاد عادة إيواء و إطعام الجياع و الغرباء فتحولت هذه العادة الحميدة التي كانوت تنظم مرة في السنة إلى موسم ديني عرف لدى العامة "بتمصرايت". و لعل هذا ما حدا بالأسرة الوقادية إلى بناء زاوية تضم قبر سيدي عباس التلمساني ثم ضريح ابنته للارقية التلمسانية، مما يؤكد مسؤولية هذه الأسرة على شؤون رعاية الموسم الذي ظل يشكل مظهراً حيا من مظاهر الثقافة الشعبية المحلية وجزءا من الذاكرة الجماعية للسكان.

يتميز الموسم بإقامة طقوس وشعائر دينية تعبدية تتصل بالطريقة الصوفية الناصرية. من هذه الطقوس نجد ذبح الفدية الحيوانية بالزاوية لإعداد طعام خاص بزائرات ضريح للارقية. و المعروف أن هذا الموسم خاص فقط بالنساء اللواتي يقصدنه من تارودانت و النواحي. وقد تتم دعوة النساء المسنات المنتسبات للطرق الصوفية الأخرى التيجانية و الناصرية و الدرقاوية للمشاركة في إحياء الموسم و ترديد الأذكار و الأوراد عند قبر للارقية وفي زاوية سيدي عباس التلمساني. غير أن هذا الموسم لم يحافظ على طابعه الديني إذ أصبح مناسبة لعرض السلع و المنتوجات الصناعية و الحرفية.

موسم حمادشة

يتعلق الأمر هنا بثرات فني شعبي خرج من عباءته الصوفية، ينتسب هذا التراث إلى الطريقة الحمدوشية في التصوف التي تنتهي إلى الولي الصالح أبي الحسن علي بن حمدوش الإدريسي الأصل الذي نشأ بفاس و توفي سنة 1135 هـ - 1705 م. ويتجلى حضور هذا التراث الصوفي بتارودانت في تنظيم موسم الطائفة الحمدوشية خلال شهر غشت، فبعد تجوال الطائفة في أنحاء المدينة لجمع الهبات و التبرعات، يتم إستقبال الطوائف الحمدوشية المدعوة للموسم بباب تارغنت على إيقاع الموسيقى الحمدوشية ثم يتم اصطحابها إلى الزاوية الحمدوشية في جو احتفالي، لتدبح الفدية و تعد من لحمها وليمة لصالح المدعوين.



تقام العروض الفنية و الفرجوية بالزاوية أو بساحة أساراك، إذ يتم تشكيل حلقة الفرجة عند بداية كل عرض فيقف العازفون، على الآلات النفخية ( الغيطة ) و الإيقاعية ( الطبول – البنادير – الهزاز ) ،على الجانب فيما يشكل الراقصون خطا مستقيما و يرقصون وهم متشابكو الأيدي بنفس الطريقة التي تتم بها الرقصة العيساوية تقريبا، فيقفزون من الأسفل إلى الأعلى و يطوون ركبهم ثم يضربون بأقدامهم الحافية و هم يرددون عنارات و كلمات دينية من قبيل الله حي، الصلاة على النبي، العفو ... كما يتم ترديد بعض الأسماء الخيالية الأسطورية من قبيل ( للا ميرا – عيشة قنديشة – حمو – سيدي ميمون... ). و غالبا ما تواكب العروض الفرجوية لدى حمادشة عروض موازية خاصة بالتداوي و الإستشفاء و ذلك في جو طقوسي مهيب، كما تقدم العروض في فضاء يعمه البخور الصادر من مباخر نحاسية يجلس قربها رجلان يحملان علمين كبيرين أحمر و أخضر.

و على العموم فإن الحفلات الصوفية الحمدوشية تقام بمناسبة ذكرى الإسراء و المعراج و في اليوم السابع من أيام عيد المولد النبوي و تتميز بتلاوة الأوراد و الأمداح، بالإستغفار، ذكر إسم الجلالة و بقراءة حزب ابن حمدوش.

موسم سيدي مبارك

ينعقد خلال شهر مارس من كل عام قرب ضريح الولي الصالح سيدي مبارك الكائن شمال حي زرايب أولاد بنونة على ضفة الواد الواعر،يدوم الموسم يومين أو ثلاثة و يتميز بطابعه الديني و التجاري. تشارك أحياء تارودانت في شراء الفدية بتعاون مع القائمين على شؤون الضريح المنحدرين من الولي الصالح، و يتم إعداد وليمة لإطعام زوار الموسم و عابري السبيل. تواكب فعاليات الموسم أنشطة تجارية و خدماتية و ترفيهية تتجلى في عقد حلقات الفنون الشعبية و تقديم عروض الفروسية و الألعاب الخاصة بالأطفال. وقد جرت العادة أن يقصد السكان هذا الموسم للتبرك و الترفيه و التسلية و لشراء بعض الحاجيات المعروضة للبيع و في مقدمتها لحم الإبل، كما كان هذا الموسم و لا يزال قبلة للعديد من الزوار الذين يقدمون عليه من مناطق عديدة كهوارة و أولاد يحيى و المنابهة...

تتميز عادة زيارة ضريح الولي الصالح بإلتماس البركة عن طريق التمسح بالقبر، و دفع الزيارة لمقدم الضريح أو وضعها في " الربيعة " أو الصندوق، و بعد الزيارة يمنح القيم للزائر ثمرتين و بعض الملح، و يذكر أيضا أن المصابين بمغص الأمعاء كانوا يقصدون الموسم للإستشفاء بحيث يعدون خبزا من التراب يمررونه على موضع الألم و يلصقونه على حائط الضريح

الجماعةباقليم تارودانت

ادار
اكادير ملول
ايت مخلوف
امالو
ارازان
اركانة
اسادس
اساكي
ازرار
بيكودين
إيدير
الفايد
إيداوكايلال
داوكوماد
اكودي
ايماون
اميل مايس
ايمولاس
نيحيت
والقاضي
اوناين
اوزيوا
سيدي عبد الله اوسعيد
سيدي احمد اوعبد الله
سيدي بوعل
سيدي حساين
سيدي مزال
سيدي واعزيز
تافرواتن
تالكجونت
تالمكانت
تامالوكت
تاويالت
تيكوكا
تيسفان
تيسراس
تزكزاوين
تيزي نتاست
توبقال
توف العزت
توغمرة
تومليلين




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anaconda178
نائب المدير
نائب المدير
avatar

العمر : 35

بطاقة الشخصية
المدير:

مُساهمةموضوع: اقليم تارودانت    الخميس مارس 28, 2013 9:19 am

اقليم تارودانت




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اقليم تارودانت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تمازيرت اينو :: إقليم تارودانت :: اخبار عن إقليم تارودانت-
انتقل الى: